ابن حوقل النصيبي

100

صورة الأرض

واغمات إلى غير ذلك ممّا على دار الضرب والسكّة زهاء أربع مائة ألف دينار تختصّ بها وبعملها وقد ذكرت أنّ ارتفاع المغرب من أوّله إلى آخره من ثمان مائة ألف دينار إلى ما زاد على ذلك بيسير وربّما نقص الكثير وجباية سجلماسه تختصّ بها وبعملها وتكون خمسة أيّام في ثلاثة ، ( 55 ) والبربر السكّان بالمغرب فقبائل لا يلحق عددهم ولا يوقف على آخرهم لكثرة بطونهم وتشعّب أفخاذهم وقبائلهم وتوغّلهم « 6 » في البرارىّ وتبدّدهم في الصحارى وجميعهم من ولد جالوت إلّا اليسير منهم وفيهم ملوك ورؤساء ومقدّمون في القبائل يطيعونهم فلا يعصونهم ويأمرونهم فلا يخالفونهم والمال فيهم من الماشية كثير غزير ومن المتعزّبين الموغلين في البرارىّ صنهاجة اودغست وسمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الله المعروف بفرغ شغله وهو صاحب الدين والصكّ الذي قدّمت ذكره باودغست يقول سمعت تنبروتان بن اسفيشر يقول وكان ملك صنهاجة أجمع أنّه يلي أمرهم مذ عشرون سنة وأنّه لا يزال في كلّ سنة يرد عليه قوم منهم زائرين له لم يعرفهم ولا سمع بهم ولا مقلهم قال ويكونون نحو ثلاثمائة ألف بيت من بين نوّالة وخصّ وكان الملك في أهل هذا الرجل لهذا القبيل مذ لم يزالوا ، وحدّثنى أيضا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه أنّ قبيلة من قبائل البربر قصدت ناحية اودغست للإيقاع بآل تنبروتان في جمع كثيف وعدّة قويّة وعدّة عظيمة تلتمس غرّة وتهتبل فرصة عن طوائل حدثت مع بعض صنهاجة وبلغ ذلك تنبروتان ملكهم هذا وأعيد عليه ذكرهم وحالهم ومقصدهم في طريقهم [ 30 ظ ] دفعات فلم يعد جوابا فيه ودعا برعاة كانوا لأخته وكانت أيسر أهل قبيلتها وأكثرهم مالا من حيث لا يعلم أحد وقال لهم أنتم على مياه فلانة وفلانة وبنو فلان يردون ناحيتكم ليلة كذا وكذا فإذا كان في سحرة تلك الليلة فاعتمدوا هيج الإبل التي هناك بأجمعها على الشرف الفلانىّ ونفارها على القوم واكتموا على ما أقوله عن

--> ( 6 ) ( وتوغّلهم ) - ( وتغوّلهم ) ،